كيف سيكون الرد التركي إذا تدخلت مصر عسكريا في ليبيا؟

كيف سيكون الرد التركي إذا تدخلت مصر عسكريا في ليبيا؟

عناصر من الجيش التركي- أرشيفية

طباعة تكبير تصغير
وكالة أنباء الجمهورية التركية - أنقرة

حالة من الترقب والحذر تسود الشرق الأوسط بل العالم، بعد موافقة البرلمان المصري على قيام الجيش "بمهام قتالية" خارج الحدود، وذلك في سياق تدخل عسكري محتمل بليبيا اتجهت الأنظار إلى تركيا التي تربطها اتفاقية تعاون عسكري مع الحكومة الليبية المعترف بها دوليا في طرابلس.

ومن المتوقع أن تتخذ أنقرة خطوات لمواجهة أي تدخل مصري محتمل في ليبيا، مما جعلت أوساط الصحافة والسياسة تتساءل عن ردة الفعل التركية على قرار البرلمان المصري، ومدى النظر له بجدية في التدخل عسكريا بليبيا، وكيف ستكون الخطوة التركية اللاحقة ردا على هذا التدخل؟.

وهذه الأسئلة سيُجيب عنها مستشار الرئيس التركي، ياسين أقطاي خلال حوار أجراه موقع "قناة الجزيرة" معه، والذي نشر الثلاثاء.

وأكد أقطاي أن أنقرة تنظر بجدية لتفويض البرلمان المصري للسيسي بالتدخل عسكريا في ليبيا وستراقب عن كثب التحركات المصرية كافة داخل الأراضي الليبية.

وشدد على أن هذا التفويض لا يخيفها كون تركيا موجودة في ليبيا لدعم الاستقرار هناك بناء على اتفاقيات التعاون التي وقعتها مع حكومة الوفاق الشرعية، وكون البرلمان المصري لا يمثل حقيقة الشعب المصري.

دول تدفع السيسي للحرب


وقال "لدينا معلومات بأن الجيش المصري يرفض خوض أي معارك ضد الجيش التركي أو ضد الجيش الليبي الشرعي، على الرغم من أن الإمارات وفرنسا وإسرائيل تدفع السيسي بكل قوة نحو خوض حرب ضد تركيا من أجل إضعاف الجيشين التركي والمصري".

ودعا مستشار الرئيس التركي الشعب المصري بألا ينظر إلى تركيا كتهديد لمصر، لافتا إلى أن التهديد الحقيقي لمصر يأتيها من شرق ليبيا وجنوبها وليس من غربها.

وعن الخطوة التركية اللاحقة لأي تدخل مصري عسكري محتمل في ليبيا، أكد أقطاي أن تركيا لن تتراجع عن التزاماتها في لبيبا وعن اتفاقية الدفاع المشترك التي وقعتها مع طرابلس، مشيرا إلى أن لديهم خططهم الميدانية والسياسية لمواجهة أي تهديد.

وعما يدور في الكواليس بين القاهرة وأنقرة في ظل تصريح وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو في 13 يوليو/تموز الجاري حول حدوث لقاءات على مستوى الخبراء بين تركيا ومصر بشأن الاتفاقية التركية الليبية، أكد أقطاي "أن مصر دولة كبيرة ومركزية ولا يوجد مشكلة عندنا في التواصل معها بعيدا عن السيسي".

ونوه أقطاي بأن اللقاءات على مستوى الخبراء ذات علاقة أيضا بالحيلولة دون حصول أي مناوشات ميدانية بين البلدين في ليبيا.

خطوات التصعيد


وفي الوقت الذي شهدت فيه الأيام الماضية تصعيدا متبادلا بين كل من القاهرة وأنقرة بشأن الموضوع الليبي، تتزايد التكهنات باقتراب معركة وشيكة حول منطقتي سرت والجفرة الليبيتين اللتين لا تزالان تحت سيطرة قوات اللواء المتقاعد خليفة حفتر.

وبينما تتوارد أنباء عن حشد حكومة الوفاق الوطني الليبية لمقاتليها حول سرت استعدادا لمعركة حاسمة لاستعادة السيطرة عليها من قوات حفتر، تشير أنباء أخرى إلى استعدادات متواصلة في صفوف قوات حفتر، في ظل حديث عن إمدادات عسكرية له وطائرات روسية هبطت في سرت خلال الأيام الماضية.

وخلال الأسبوع الماضي، أجاز مجلس النواب في طبرق شرقي ليبيا المؤيّد لحفتر تدخّل مصر عسكريا.

ويوم الخميس الماضي التقى السيسي في القاهرة زعماء قبائل ليبية، وقال إن مصر "لن تقف مكتوفة الأيدي في مواجهة أي تحركات تشكل تهديدا مباشرا قويا للأمن القومي".

المصدر: الجمهورية+الجزيرة نت

اضف تعليق : ( التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الموقع وإنما تعبر عن رأي أصحابها )